الشيخ علي آل محسن
96
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
منها : ما أخرجه الحاكم في المستدرك ، والبيهقي في دلائل النبوة ، عن مسند أحمد بن حنبل ، بسنده عن أبي سعيد الخدري ، قال : عدا الذئب على شاة فأخذها ، فطلبه الراعي فانتزعها منه ، فأقعى الذئب على ذنبه فقال : ألا تتقي الله ؟ تنزع مني رزقاً ساقه الله إلي ؟ فقال : يا عجبي ذئب يكلمني كلام الإنس ؟ ! فقال الذئب : ألا أخبرك بأعجب من ذلك ؟ محمد بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق . قال : فأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة ، فزواها إلى زاوية من زواياها ، ثمّ أتى رسول الله فأخبره ، فأمر رسول الله فنودي : ( الصلاة جامعة ) . ثمّ خرج فقال للراعي : أخبرْهم . فأخبرَهم ، فقال رسول الله : صدق والذي نفس محمد بيده ، لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس ، ويكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله ، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده « 1 » . قال ابن كثير في البداية والنهاية : وهذا إسناد على شرط الصحيح وقد صحَّحه البيهقي « 2 » . وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي . ومنها : ما أخرجه الحاكم في المستدرك ، والبيهقي في دلائل النبوة وغيرهما بسندهما عن يعلى بن مرة ، عن أبيه - في حديث طويل قال - : ثمّ أتاه [ صلى الله عليه وآله وسلم ] بعير فقام بين يديه ، فرأى عينيه تدمعان ، فبعث إلى أصحابه ، فقال : ما لبعيركم هذا يشكوكم ؟ فقالوا : كنا نعمل عليه ، فلما كبر وذهب عمله تواعدنا لننحره غداً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تنحروه واجعلوه في الإبل يكون معها « 3 » .
--> ( 1 ) صحيح ابن حبان 14 / 418 . مسند أحمد 3 / 83 . المستدرك 4 / 514 ، ط حيدرآباد 4 / 468 . دلائل النبوة للبيهقي 6 / 41 وصحَّحه . سلسلة الأحاديث الصحيحة 1 / 241 ح 122 وقال : هذا سند صحيح ، رجاله ثقات . ( 2 ) البداية والنهاية 6 / 150 . شمائل الرسول ، ص 339 . ( 3 ) المستدرك 2 / 674 . دلائل النبوة 6 / 21 .